الشيخ محمد الصادقي الطهراني
217
رسول الإسلام في الكتب السماوية
وعجائب حتى أنهم يضلون المختارين لو أمكن ( 25 ) هاءنذا تقدمت فقلت لكم ( 26 ) فإن قالوا ها إنه في البرية فلا تخرجوا . أو ها إنه في المخادع فلا تصدقوا ( 27 ) مثلما أن البرق يخرج من المشارق ويظهر إلى المغارب كذلك مجيء ابن الإنسان ( 28 ) فإنه حيث تكون الجثة فهناك تجتمع النسور ( 29 ) وعلى أثر ضيق تلك الأيام تُظلم الشمس . والقمر لا يعطي ضوءه والكواكب تتساقط من السماء وقوات السماء تتزعزع ( 30 ) وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء وتنوح حينئذ جميع قبائل الأرض ويرون ابن الإنسان آتياً على سحاب السماء بقوة وجلال عظيمين ( 31 ) ويرسل ملائكته ببوق وصوت عظيم ، فيجمعون مختاريه من الرياح الأربع من أقاصي السماوات إلى أقاصيها ( 32 ) من التينة تعلَّموا المثل إذا لانت أغصانها وأخرجت أوراقها علمتم أن الصيف قد دنى ( 33 ) كذلك أنتم إذا رأيتم هذا كله فاعلموا أنه قريب على الأبواب ( 34 ) الحق أقول لكم إنه لا يزول هذا الجيل حتى يكون هذا كله ( 35 ) السماء والأرض تزولان وكلامي لا يزول ( 36 ) فأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلمها أحد ولا ملائكة السماوات إلّا الآب وحده ( 37 ) وكما كانت أيام نوح كذلك يكون مجيء ابن الإنسان ( 38 ) لأنه كما كانوا قبل أيام الطوفان يأكلون ويشربون ويتزوجون ويزوجون إلى يوم دخل نوح التابوت ( 39 ) ولم يعلموا حتى جاء الطوفان وذهب بالجميع كذلك يكون مجيء ابن الانسان ( 40 ) حينئذ يكون اثنان في حقل فيؤخذ الواحد ويترك الآخر ( 41 ) واثنتان تطحنان على رحى فتؤخذ الواحدة وتترك الأخر ( 42 ) فاسهروا إذاً لأنكم لا تعلمون في أية ساعة يأتي صاحبكم ( 43 ) واعلموا هذا أنه لو علم « صاحب الدار » في أية ساعة يأتي السارق لَسَهِر ولم يَدَع بيته ينقب ( 44 ) فلذلك كونوا أنتم مستعدين لأنه يأتي ابن الإنسان في ساعة لا تعلمونها ( 45 ) ومن تُرى ذلك العبد الأمين الحكيم الذي أقامه سيده على أهل بيته ليعطيهم الطعام في حينه ( 46 ) طوبى لذلك العبد الذي يأتي سيده فيجده يصنع هكذا ( 47 ) الحق أقول لكم : أنه يقيمه على جميع أمواله ( 48 ) ولكن إن قال ذلك العبد الرديء في قلبه أنَّ سيدي يُبطيء في قدومه ( 49 ) فجعل يضرب رفقائه ويأكل ويشرب مع السكارى ( 50 ) يأتي سيّد ذلك العبد